شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 154

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لطليعتها المنشغلة بالبحث عن جواب للتحدي.. لذلك فهي تروج فكرة التغريب أو «التحديث» في السلوك والأخلاق وأسلوب المعيشة. التحديث من خلال التعاون مع الحضارة المتفوقة والانتساب إليها؛ وذلك فضلًا عن أنه يضع الشعب بعيدًا عن الطريق الصحيح لتحقيق التحديث الجدي؛ فهو يسهل مهمة غزوه حضاريًا.. وقد رأينا كيف قاومت القاهرة «المتخلفة» و«المغلقة» غير المغربة؛ بل الإسلامية» الشرقية؛ المعتزة بحضارتها المتمسكة بذاتها وشخصيتها.. كيف قاومت ببطولة نادرة جيش الاحتلال الفرنسي خمسة أسابيع، وكيف قاتلت من بيت إلى بيت بالمعنى الحرفي للكلمة؛ بينم لما تولى عملاء الغرب؛ تغريب بلادنا كانت مدننا تسقط بسهولة، وتستسلم بسهولة أشد كلما زاد حظها من التغريب! ولكن ثورة القاهرة الثانية لا تثبت صحة نظرية المدرسة الوطنية؛ مَن زاوية مقاومتها الفريدة في تاريخنا للاختلال الفرنسي فحسب؛ بل أخطر من ذلك أنها تؤكد صحة الفرضية التي تقول: إن الطريق إلى التحديث؛ أي الطريق إلى تحقيق الثورة الصناعية؛ يمر خلال مقاتلة الحضارة المتفوقة؛ ويعبره الرافضون لهذه الحضارة. ففي ثورة القاهرة الثانية. أوشك المصريون أن يضعوا أقدامهم على بداية الطريق إلى الثورة الصناعية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية