مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 17
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ءار دكل 7
شبحه المخيف في الأزبكية؛ وأثرت في نفس صورته المفزعة؛ فليس في الإمكان أن تخطو خطوة إلا على كثبان من الخرائب والأتربة؛ وكانت رائحة العفونة تنبعث من الرمم المدفونة تحت الردم، وزاد هذا المنظر فظاعة أن الجنود مدفوعين بفكرة النهب، كانوا ينبشون الحثث من.تحت الأنقاض والخرائب، فكلا أظهروا جثة زاد المنظر هولًا وفظاعة). عندئذ حانت المناسبة ليعلّى الأستاذ جلال كشك على. هذا المنظر المروّع بقوله ساخرًا: (أي صوّرة حضارة قدمت لأبناء القاهرة وجند الثورة الفرنسية؛ ينبشون جثث الموتى للتفتيش في جيوشها وقطع الأقراط والخواتم من آذان وأصابع النساء)!"؟ وقد اتضح لنا أن الأستاذ جلال كشك نسيج وحده في التفسير الموضوعي الصائب لانتصار القاهرة في ثورتها ضد الحملة الاستعمارية الفرنسية، وحسم برؤية إسلامية ثاقبة عدة قضايا ناجمة عن الصراع الفكري الدائر في بلادنا منذ الحملة الفرنسية حتى اليوم؛ منها: قضية التخلف والتقدم؛ وهل يمكن الحل في مسايرة الحضارة المعاصرة أم في الصراع معها ورفضها؟ ودليله أن القاهرة بثورتها التي كانت معتزّة بهويتها الإسلامية؛ المحمسكة بذاتها وشخصيتهاء قامت بإنشاء معملًا للبارود، وآخر لإصلاح الأسلحة والمدافع»؛ وآخر لصنع المدافع.. (وكيف قاتلت من بيت إلى بيت