مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 18
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بالمعنى الحرفي للكلمة بين لما تولّ عملاء الغرب تغريب بلادنا كانت مدننا تسقط بسهولة وتستسلم بسهولة أشد كلما زاد حظها من التغريب)"'".
كذلك برهنت تلك الثورة على أن كل زعم بأن الغرب حاول تظويرنا وتحديثناء هو جهل بالتاريخ، وتزوير فاضح للعلاقات بين الغرب والشرق... الثورة الأولى أكدت رفض أمتنا للوجود الغربي غلى أرضناء والثوزة الثانية أجابت على السؤال الذي ما زال بلا جواب منذ الغزو الفرنسي إلى الغزو الإسرائيلي: كيف نكتب تكنولوجيا العدد المتفوق علينا"؟؟!
كان غرضه إذن نزع الصورة البراقة المزيفة للحملة الفرنسية الاستعمارية ليدلّل على أنها كانت استمرارًا للحروب الصليبية بنفس خصائص الهمجية والبطش بالإضافة إلى فرض «التغريب» على أمتنا الإسلامية بالغزو الفكري.. هذا التغريب الذي جعلنا أكثر قابلية للاستعمار، ودمّر إمكانية وفرصة تحقيق التحديث الحقيقى والنهضة المرجوة، بل سعى في نفس الوقت لتجريدنا من ديننا حتى لو + أسماؤنا إسلامية؛ بنشر البدع وانحرافات الفرق الضالة المخالفة لأهل السئة والجماعة، وهم الذين حافظوا على الهوية الإسلامية الأصلية منذ عصر النبي صٍَاَتعَكِمِيسََ والمسلمين الأولين.
إن التمدين الذي يدعونا إليه الغرب هو عملية إعادة تنظيم المجتمعات الإسلامية بدراسة «التغريب» كوسيلة لنصبح أكثر تقبلًا لإدارته.. وجاءت )١( محمد جلال كشك «.. ودخلت الخيل الأزهر» (ص774)» الدار العلمية؛ بيروت» ذو
الحجة ١7 4١ ه كانون الثاني (يناير 841 م)؛ والكتاب يقع في أكث رمن خمسمائة صفحة