شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 189

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ولم يكن الغرض من المحاكمة إنصاف المتهمين. بل لكشف شركائهم في الجريمة».. هذا هو رأي «كرستوفر هيرولد».

فإذا تركنا جانبًا هذه الإجراءات ومحاضر التحقيق» فإن أسلوب التحقيق والأحكام والتنفيذ تخزي أي محكمة تترية؛ ولم يجد كاتب التحقيق عذرًا يستر به هذا الخزي إلا قوله: إنه يتفق وتقاليد البلاد. ولو أن «هيرولد» يعلق: «أما سلييان فقد رأت المحكمة أن تطبق عليه عقوبة تسمح بها تقاليد الحكم في البلاد» ولكنها لا تتفق مع مبادئ الجمهورية الفرنسية المستنيرة».

وبالنسبة للحكم على «سليان» بالذات يصعب جدَّا أن نطابقه على تقاليد البلاد.. فقد جمع كل الابتكارات الوحشية التي تفتق عنها العقل الشرير للإنسان.. ولم نقرأ في تاريخ «الجخبرتي» كله عقوبة نفذت بمثل هذه الوحشية قبل الحملة الفرنسية.

أما إجراءات التحقيق فقد سارت كلها على النحو التالي ومع جميع المتهمين: «فلما أن كان المتهوم لم يصدق في جواباته أمر ساري عسكر أنهم يضربونه حكم عوائد البلاد؛ فحالًا انضرب لحد أنه طلب العفو ووعد أنه يقر بالصحيح. فارتفع عنه الضرب».

ولا شك أنها كانت فرصة نادرة اللمتهومين، وهم يضربون حسب «عوائد البلد»؛ ولسليمان الحلبي وهو تحرق يده حيًّا.. وينفذ الخازوق في أحشائه على دقات موسيقى الجيش الفرنسي.. وراية الحرية والمساواة والإخاء ترفرف فوق رأسه.. لا شك أنها كانت فرصة نادرة لكي يتعلم الأزهريون أنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية