مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 190
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
«من الممكن مسايرة الزمن مع الاحتفاظ بعوائد البلاد لا تمس»! بل وتشهد هذه العوائد بعثا وتطويرًا نادرَيْنِ!
وبعد ضرب «المتهومين» وإقرارهم «قطعت رؤوس المشايخ الثلاثة»؛ ثم بدأت عملية التنكيل الهمجي بالفتى الحلبي الذي عرف نفسه بأنه «ابن عرب».. والذي كان يتمتع بحالة نادرة -أسطورية لم يعرفها التاريخ قط - من الشجاعة والسيطرة على النفس"''، وإخضاع الجسد لإرادة الروح.. والذي غسل عار كل ما ارتكبه العملاء «الشوام».. وكان رد بليغًا مفحيًا على كل من تسول له نفسه استغلال موقفهم للطعن بالوحدة العربية؛ بل وهاديًا مبكرًا للطريق القويم الذي يجب أن تمر عبره القومية العربية.. فالذين عبروا من الأزهر كانوا رمزًا لوحدة هذه الأمة وصلابتها في مواجهة الغزو الاستعماري.. والذين عملوا في خدمة المحتل، وعادوا الأزهرء وتتكروا لتراث هذه الأمة وتاريخهاء لم يكونوا إلا أداة تفكيك الوحدة العربية؛ وعنصرًا من عناصر التمكين للسيطرة الأجنبية.
ولتسمع وصف محرقة «جنكيز خان» الفرنسي.. كما يصفها «هيرولد» نفسه:
«ولا بد أن هذا اليوم كان أروع يوم في حياة الرومي برطلمين؛ فقد بدأ بقطع رؤوس الشيوخ الثلاثة؛ وكان الفحم أثناء ذلك يجحمى في محمرة. )١( هل ترك أثرًا مذهلًا حتى في نفوس الفرنسيين إلى حد أن الجنرال «مينو» سمى ابنه من
زوجته المصرية «سليمان»! أما إن التسمية كانت محاولة من «مينو» للتقرب إلى المصرتين
الذين توجوا «سليمان» بطلًا قوميًا.. ومجاهدًا خالدًا.. ونفس الشيء عن «سليمان» باشا