شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 20

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

محمد علي باشا رائد التغريب في مصر إذا أمعنًا النظر في تصرفات محمد علي باشا العلمانية المعادية للإسلام والمسلمين في مصر؛ لاتّضح لنا أنها توازي ما فعله أتاتورك في تركيا إن لاتفقه؛ فقد ضايق العلماء والفقهاء والأزهريين في لقمة العيش وسيطر على الأوقاف التابعة للأزهر وضمّها للدولة؛ وبالتالي أحكم السيطرة على المشايخ القائمين على التعليم من رجال الأزهرء وحتى الكتاتيب التي تعلّم القرآن الكريم والعلوم الأوليّة للناشئة من أبناء المسلمين؛ فإنه حسب رواية الجبرتي المؤرخ - أن كثيرًا من المكاتب أغلقت بِسبّب تعطل أوقافها واستيلاء محمد علي عليها"". وذكر الشيخ محمد عبده أن ما أبقاه محمد علي من أوقاف الأزهر ما لو بقي إلى اليوم - في عهد الشيخ محمد عبده- لكانت غلته لا تقل عن نصف مليون جنيه في السنة؛ وقرّر له بذلك ما يساوي أربعة آلاف جنيه في السنة؛ بينما نجده قد اندفع نحو التغريب وإرسال البعثات. ويرى الدكتور علي الصلّابي أن هذه السياسة التدميرية التي نهجها محمد علي والتي فرضت قهرًا على المسلمين. كانت تنفيذًا للمخطط الصليبي التي عجزت الحملة الفرنسية عن تنفيذه بسبب اضطرارها للرحيل؛ وهو

‎)١(‏ علي محمد الصلابي «الدولة العثمانية؛ عوامل النهوض والسقوط» (ص7؟9).

الصفحة السابقة الصفحة التالية