مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 204
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بينما المصادر الفرنسية تشير إلى ذلك ! إلى أن اكتشف الأسلوب الغريب الذي سجل به الجبرتي عضويته للديوان.. إذ إنه عدد أسماء المشايخ أعضاء الديوان، ووصل إلى الشيخ مصطفى الصاوي فأضاف بعده «وكاتبه». وفهمت طويلا على أنه يقصد كاتب الشيخ مصطفى الصاوي إلى أن اكتشف بعد ذلك أنه يقصد نفسه، أي: كاتب هذا التاريخ!.. هل كان «الجبرتي» يملك أن يعبر بأبلغ من هذه الصورة عن تقديره لهذا المنصب الوهمي!
على أية حال إن «الجبرتي» لم يترك فرصة لسوء فهم نظرة المصريين للسلطة الإسلامية (اسيًا بالطبع؛ فلم تكن إسلامية السلوك)؛ كما أن البديل كما قلنا: لم يكن عودة السلطة العثمانية القي -كما بّنا- لم تكن موجودة بأي حال قبل الحملة الفرنسية؛ ولم يكن هناك من يعتقد بإمكانية عودتها لحكم مصر حكمًا فعليًّا؛ بل كان الاحتمال الوارد هو عودة الماليك مع نمو الوجود المدني المصري إلى جانبهم.
الجبرتي لم يترك محال للشك في طبيعة اختيار المصريين -لو فرض- بين استمرار السلطة الفرنسية؛ أو عودة السلطة الإسلامية، سواء أكانت ممثلة في الماليك أو حتى في شكل فتح عثماني جديد..
موقف الجبرتي هو؛
-١ الاحتلال الفرنسي هو كسوف قومي وحضاري لمصر؛ «فمن أعظم ذلك حصول الخسوف الكلي في منتصف شهر ذي الحجة ختام سنة ثنتي عشرة (7١7١ه- 798١م) بطالع الجوزاء المنسوب إليه إقليم مصرء