شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 206

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ثمن تحقيق جلاء الفرنسيين؛ لأنهم يدركون أن استمرار الاحتلال الفرنسي يعني زوال الوجود القومي.. بينما حتى عودة العثمانين تعني استمرار الوجود «التعس» ولكن مع إمكانية تغييره في نفس الوقت.

هذه القضية ما زالت غير واضحة في حوار العرب المعاصرين.. أيهما أفضل أن نبقى عربًا متخلفين.. أم نزول كعرب مقابل تحقيق بعض مظاهر التقدم والأمن تحت حكم عصري أجنبي؟ ٍ

لكن يجب أن نفهم معنى «العثماني».. إنها لم تكن أكثر من تطلع إلى قوة عسكرية تزيح الفرنسيين» ولكن ما من أحد في مصر كان على استعداد لقبول؛ فضلًا عن أن يتطلع إلى احكم عثمائلي»؛ فهذه قضية كان المصريون قد حددوا موقفهم منها منذ زمن بعيد.. بل وحسمها التاريخ، منذ أن حالت حروب الدولة ضد الروسياء وتخلفها الداخلي دون نجاحها في فرض سلطتها على الأطراف النائية.. وخاصة مصر.. «فعودة العثمانلي» كانت ترمز إلى جلاء الفرنسيس.. ومن هنا كانت أمتي صادقة الحس واعية بالمغزى التاريخي لهذا المحدث، عندما عبرت عن فرحتها:

«فلما كان بعد العشاء دخل ذلك الأغا مصر في موكب؛ فحصل للناس ضجة عظيمة وازدحموا على مشاهدتهم له والفرجة عليه؛ وارتفعت أصواتبي وعلا ضجيجهم؛ وركبوا على مصاطب الدكاكين والسقائف، وانطلقت النساء بالزغاريت من الطيقان، واختلفت آراؤهم في ذلك القادم ولم يعلموا ماهو. فدخل من باب النصر وشق القاهرة، ولم يزل سائرًا حتى وصل إلى بيت حسن أغا بسويقة اللالا فنزل هناك؛ فلما استقر به ال جلوس ازدحم

الصفحة السابقة الصفحة التالية