شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 207

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الناس والأعيان للسلام عليه ولمشاهدته بالمشاعل والفوانيس، فلما كان صبح تلك الليلة عمل ديوانًا؛ وجمع العلماء والوجاقلية وأعيان الناس وكبار النصارى من الأقباط والشوام، فلما تكاملوا أبرز لهم فرمانًا من الوزير فقرئ عليهم بالمجلس، فدل مضمونه على أنه أغات الجمارك أي: المكوس بمصر وبولاق ومصر القديمة؛ وفيه التحكير على جميع الواردات من أصناف الأقوات، فيشتريها بالثمن الذي يسعره هو بمعرفة المحتسب ويودعه في المخازن، وأبرز فرمانًا آخر فقرئ بالمجلس مضمونه أن الوزير أقام مصطفى باشا الذي كان أسر بأبي قير وكيلا عنه وقائم؛ قام بمصر إلى حين حضوره؛ وأن السيد أحمد المحروقي -كبير التجار- ملزم ومقيد بتحصيل الثلاثة آلاف كيس المعينة لترحيل الفرنساوية؛ وانفض المجلس على ذلك، وأخذ السيد أحمد المحروقي في تحصيل ذلك القدر من الناس؛ وفرضوه على التجار وأهل الأسواق والحرف، وشرعوا في تحكير الأقوات، فغلت أسعارهاء وضاقت مؤن الناس، ودهى الناس من أول أحكامهم بهاتين الداهيتين، وكان أول قادم منهم أمير المكوسات ومحكر الأقوات، وأول مطلوبهم مصادرة الناس وأخذ المال منهم وتغريمهم؛ واجتهد السيد أحمد المحروقي في توزيع ذلك وجمعه في أيام قليلة؛. فكان كل من توجه عليه مقدار من ذلك اجتهد في تحصيله، وأخرجه عن طيب قلب وانشراح خاطرء وبادر بالدفع من غير تأخير؛ لعلمه أن ذلك لترحيل الفرنساوية؛ ويقول: سنة مباركة؛ ويوم سعيد بذهاب الكلاب الكفرة؛ كل ذلك بمشاهدة الفرنسيس وسمعهم وهم يحقدون ذلك عليهم».

الصفحة السابقة الصفحة التالية