مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 225
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
زوال الفرنسيس
وبعد كليبر جاء هذا الجنرال الذي تكن له المصادر الغربية احتقارًا متجددًا.. ولا تكف عن الانتقاص من قدره.. ولا شك أن ذلك يرجع إلى (إسلامه، وتزوجه من «همجية»؛ ولو أن إسلامه لم يقنع المصريين بل اعتبره الجبرتي إسلامًا سياسيًا.. ويصفه بأنه «أظهر أنه أسلم» ويتهمه بأن اغرضه باطنًا كان إغلاق الأزهر» إلا أن المؤرخين الغربيين لا يغتفرون له ذلك. تمامًا كما ثاروا على «سلاتين»؛ فغوردون بعد ثمانين عامًا يكتب منتقدًا إسلام سلاتين» ولو أنه أسلم خوفًا من الموت: «ليس بالأمر الهين لأوروبي أن ينكر ديننا خوفا من الموت».
ولم يكن «مينو» أكثر من استعمازي نموذجي من الزجال المتوسطين الذين قامت على أكتافهم إمبراطوريات الغرب بلا عبقرية ولا نظريات ولا تعقيدات.. بل كلما كان أفقهم محدودًا أكثر كلما كان نجاحهم أكبر!
إن العداوات التي زرعت على يد الحكم الفرنسي ظهرت آثارها.. ووصلت الدراما إلى ذزوتها! باستئناف القتآل بيد الدولة والماليك في كانتت الدولة العثمانية بالتي تفوت الفرصة النادرة التي أتاحتها لها الأحداث؛ وهي دخول قوتها مصر.. وما كانت بالتي تقبل أن تتركها راضية للمماليك وتسحب جيشها كما سيفعل الإنجليز؛ ليندموا على قرارهم ويعودوا بعد