شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 226

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وبنفس الأسلوب الذي كرره الفريقان آلاف المرات: «عمل الوزير الديوان» وحضر عنده الأفراد فقبض على إبراهيم بك وباقي الأمراء الصناجق وحبسهم، وأرسل طاهر باشا بطائفة من العسكر الأرنؤود إلى محمد بك الألفي بالصعيد. ووقفت طائفة العسكر والأرنؤود بالأخطاط والجهات وخارج البلد يقبضون على من يصادفونه من الماليك والأجناد. وأحاطت العسكر بالأمراء المعتقلين، واختفى باقوهم ونودي عليهم وبالتوعد لمن أخفاهم أو آواهم، وباتوا بليلة كانت أسوأ عليهم من ليلة كسرتهم وهزيمتهم من الفرنسيس، وخاب أملهم وضاع تعبهم وطمعهم؛ وكان في ظنهم أن العثملي يرجع إلى بلاده ويترك لهم مصرء ويعودون إلى حالتهم الأولى يتصرفون في الإقليم كيف شاءوا».

أما الماليك الذين كانوا في الإسكندرية فقد أنقذهم الإنجليز بعد أن قتل وجرح نخبة منهم؛ واستخدم إنجليز (الجيزة، الحيلة لتحرير إبراهيم بك.. من أسر العثانية.

كان واضحًّا أن المماليك لن يتركوا مصر للأتراك.. وأكثر وضوحًا أنهم لن يستطيعوا بعد اليوم حكم مصر لا لحسابهم؛ ولا باسم السلطان كي كان الحال من قبل.. فقد انتهى دورهم في التاريخ في موقعة إمبابة.. بل انتهى دورهم قبل ذلك بثلاثة قرون يوم دخل السلطان سليم القاهرة؛ ولكن بلادنا اشتهرت بتحنيط الجثث؛ ولذا فهي لا تدفن الظاهرة التاريخية إلا بعدما تتعفن -تمامًا-، وحتى عندما تتعفن -أحيانًا- نحيطها بالمجامر والعود والبخور لنخفي رائحتها!

الصفحة السابقة الصفحة التالية