مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 237
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
«ونزلت كل الأمداد العربية في ثغر القصير الصغير» واتفق أنه حين وصلت أول قوة عربية كان بونابرت قد أرسل لتوه أسطولًا صغيرًا من السويس ليحتل القصير، ووصل الأسطول الفرنسي والأسطول المكي في وقت واحد؛ وهو اتفاق ما كان في استطاعة بونابرت أن يتكهن به وضرب الأسطول الفرنسي ضربًا شديدًا؛ وققل راجعًا إلى السويس»؛ واختتم قائده تقريره راجيًا ألا يرسل مستقبلًا في مهام مستحيلة التنفيذ كهذه المهمة».
ولم تقتصر المشاركة العربية على عرب المشرق الذين رأيناهم يساهمون بالجنود والمتطوعين من الحجاز، والفدائيين من حلب؛ بل امتدت لتشمل عرب المغرب، وقد لعب المجاهدون من المغرب دورًا باررًا في أعمال المقاومة؛ بل وتحتل شخصية مغربية مكانة أسطورية في هذه الفترة؛ فقد روى «الجبرتي»: «وورد عليهم رجل مغرب يدَّعي المهدوية؛ ويدعو الناس ويحرضهم عل الجهاد. وصحبته نحو الثمانين نقرّاء فكان يكاتب أهل البلاد ويدعوهم إلى الجهاد. فاجتمع عليه أهل البحيرة وغيرهم؛ وحضروا إلى دمنهور وقاتلوا من بها من الفرنساوية، واستمر أيا ما كثيرة يجتمع عليه أهل تلك النواحي وتفترق، وا لمغربي المذكور تارة يغرب وتارة يشرق».
وقد مر بنا بعض من المقاومة التي استثارها هؤلاء المغارية. وهكذا نجد أبناء الجزيرة العربية يقاتلون في أسنيوط، وأبناء المغرب يحررون دمنهور؛ وبطل من حلب يعدم على الخازوق في القاهرة؛ لأنه نفذ أبرع عملية إرهابية ضد قوات الاحتلال.