شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 236

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

عند وقعة إمبابة؛ وركب الغز معهم أيضًا وحاربوا الفرنسيس؛ فلم تثبت الغز كعادتهم، وانهزمواء وتبعهم هوارة الصعيد والمتجمعة من القرى؛ وثبت الحجازيون ثم انكفوا لقلتهم، وذلك بناحية جرجاء وهرب الغز والماليك إلى ناحية إسنا».

وعن هؤلاء المخطوعين من الجزيرة العربية يقول «هيرولد»: «كان أرهب إمداد «مراد» هم المقاتلون العرب القادمون من الحجاز الذين عبروا البحر الأحمر بالألوف»؛ وقد زعموا كلهم أنهم من سلالة الرسول. وكانوا يلبسون العمائم الخضراء؛ ويجحملون البنادق والسيوف والرماح والخناجر؛ وفي خلقهم صلابة تنطق بها وجوههم؛ وقد تبين أن كثيرًا منهم من الحجاج المغاربة الذين التقطوا بسرعة في الطريق؛ ولكن أكثرهم -وأشدهم تعصبًا بالطبع- عرب خلص من شبه الجزيرة؛ ومع أن شريف مكة لم يشجعهم بالضبط على الانضمام إلى مراد. فإنه لم يفعل شيئًا ليثنيهم، وقد أرسل في الوقت ذاته الرسائل الودية لبونابرت؛ لأن موارده كانت تعتمد إلى حد كبير على ما يصدره من البن إلى مصرء وتجمع الروايات على أن «المكيين» أو «أشراف ينبع» كما سماهم الفرنسيون هؤلاء المقاتلين ذوي الجلود البرونزية والأجساد النحيلة كانوا مصداقًا لحكم بونابرت على العرب: «أن ضراوتهم لا يعدها إلا انحطاط مستوى معيشتهم؛ لانهم معرضون أبدًا للرمال الساخئة والشمس المحرقة؛ محرومون من الماء، لا رحمة في قلوبهم ولا عهد؛ فهم صورة بجسمة للرجل المتوحش كأبشع ما يتصوره العقل، وكان هؤلاء الرجال من سلالة أسلافهم الذين فتحوا نصف العالم قبل أحد عشر قرنّاء قد جاءوا في عام 8م ليقاتلوا الفرنسيين الكافرين بنفس الإييان».

الصفحة السابقة الصفحة التالية