مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 29
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الحمد لله وحده؛ والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه. خطبة الكتاب بقلم الأستاذ/ محمد جلال كشك
في أكتوبر 1798م دخلت الخيول الفرنسية الأزهرء وأعمل الجند القرنسيون السيف في طلبته وشيوخه؛ ونهبت الكتب ومزقت مخطوطات عمرها عدة قرون؛ ألقتها أرضًا ووطئتها بسنابك الخيل، ونهب بعضها اليهود الذين كانوا في خدمة جيش الاحتلال، ثم اتخذ الجنود من المسجد -الجامعة- إسطبلًا للخيل.. وظلت فيه حتى تشفع الشيخ «الجوهري» الذي 1 يقابل في حياته حاكيًاء ظانًا كان هذا الحاكم أو عادلًا.. ولكنه خرج عن النهج الذي ألزم نفسه به وتوجه إلى «نابليون».. طالبًا خروج الخيل من الأزهر.. وأدرك نابليون خطورة احتلاله المهين للأزهر وعمق تأثيره في المصريين. فأمر بالجلاء عنه.. ليلقي القبض على عدد من مشايخه ويقطع رؤوسهم في سجون القلعة.
كانت هذه المرة الأولى في تاريخ مصرء التي يمتهن فيها الأزهر على هذا النحو، وأول مرة يتطاول فيها حاكم على شيوخه إلى حد الإعدام.. ذلك
لأنها كانت أول مرة يحتل فيها مستعمر أجنبي مصر منذ أن كان الأزهر.