مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 45
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التاريخ.. هذه هبي قوى التقدم.. وهناك على الجانب الآخر القوى المضادة المعادية لمصالح الشعوب؛ المعادية للحق والعدل.. المعارضة لاتجاه التاريخ..
وعلى ضوء هذا التقسيم تندرج كل القضايا.. ويصنف موقع الجزئيات.. فالاستعمار ضد التاريخ.. ضد أمتنا.. ضد مصالحها.. ضد وجودها ومستقبلها.. ومن ثم فكل إصلاحاته وكل حسناته يجب أن تفهم في ضوء هذه الحقيقة.. والقوى المتعاونة معه هى الرجعية؛ هي المعادية لحركة التاريخ في المدى البعيد؛ هي المعادية لمصالح أمتناء فمهما تكن أفكارها أو مواقفها الجزئية من بعض القضاياء فهي قد اختارت معسكرها بتعاونها مع المستعمر، أو حتى بسلبيتها من حركة مقاومته؛ ولا يجوز أن تنسب للتقدم بأي حال؛ لأن من يمنع عربة التاريخ من السير بأمته؛ لا يمكن أن يوصف بالتقدمية إذا ما للحث خلف عربة المستعمر..
فالتقدمي هو من يقاوم الغزو الأجنبي لبلادنا شيخًا كان أو درويثًا؛ وبصرف النظر عن الشعارات التي ينطلق في مقاومته تحتهاء وبصرف النظر عن الموقف الذي يفجر مقاومته في شكلها المباشر»ء والرجعي هو من يتعاون مع المستعمر أو يمكن لوجوده في بلادنا..
هذا حكم عام وصحيح طالما ظل هناك استعمار، ومستعمرات.. صحيح في احتلال الوطن العربي من الرباط إلى الخليج ومن حلب إلى عدن.. صحيح بالنسبة للغزوة الثانية؛ التي يشنها الاستعمار الصهيوني؛ آخر إمبراطوريات الغرب.
وقد ركزت في هذه الدراسة على تفنيد كتاب «بونابرت في مصر»