شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 61

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أصبحت السلطة حقًا مشروعًا للمماليك بعد انيار كل القوى المتصارعة في المشرق العربي وعجزها عن مواجهة خطر الغزو الخارجي؛ أو الإبادة الشاملة التي كان يمثلها الغزو الصليبي، ثم الإعصار التتري.. فعلى يد «١اشجرة‏ الدر» والذين قتلوها وخلفوهاء تم سحق محاولة «الويس التاسع» وطرد الصليبيين من الشام؛ ثم هزيمة التتار وانحسار موجتهم؛ واستحق الماليك -بذلك- أن يتربعوا على قمة المجتمع؛ وأن تكون لهم السلطة؛ وأن يشكلوا وحدهم السلطة العسكرية الحاكمة؛ وقد ظلوا في مواقعهم هذه ثلاثة قرون لا تنازعهم قوة أخرى، يعترف الجميع لهم بحق مشروع في ثروة البلاد مقابل حمايتهم لها من الخطر الخارجي إلى أن سقط هذا الحق؛ في موقعة «مرج دابق» بهزيمتهم أمام السلطان العثماني.. يومها فقط رفض الفلاحون المصريون دفع الضرائب وقالوالهم: «ما نعطي خراج حتى تتبين لنا إن كانت البلاد لكم أو لابن عثمان» فنبقى نوزن الخراج مرتين»”".

وأصبحت.البلاد لابن عثمان، بشنق طومان باي، ودخول السلطان «اسليم» القاهرة بمدفعيته المتفوقة» وحماسة «مماليكه» أو انكشاريته الفتية. أن يبقي في مصر قوة عسكرية دائمة بخجم يستطيع فرض سلطته؛ ومعاركه لا تنقطع في أوروباء والخطر الروسي يتفاقم، وينهك قواه في حروب متصلة؛ ويقتطع كل يوم قطعة من أرض السلظان.

‎)١(‏ راجع «القومية والغزو العسكري» الفصل الثاني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية