شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 62

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وهكذا سرعان ما نبتت من جديد رؤوس «الهيدرا»؛ وانتزعت السلطة من السلطان العثماني وحولت واليه إلى «طرطور» لا قيمة له.. وهنا تبدأ المرحلة الثانية من التاريخ المملوكي» ففي المرحلة الأولى التي تبدأ لجزيمة لويس التاسع وتنتهي بالغوري. كان الماليك يحكمون البلاد بحق النصر ضد العدو الأجنبي مقابل حماية الاستقلال والوجود من خطر الإبادة الأجنبية؛ ولكن في المرحلة الثانية أصبحوا يحكمون بحق الانقلاب بحق انتزاع السلطة.. ولعل ذلك هو العامل الرئيسي في التباين بين عصر الماليك المزدهر، عصر السلاطين العظام الذين هزموا الصليبيين والتتار، وبنوا حضارة رخاء وازدهار وتقدم معماري نادر.. وبين عصر الانحطاط، عصر «مشايخ البلد» المستمر في انحطاطه حتى وصل إلى الحضيض في صورة «مراد بك» ولإبراهيم بك» وانتهى خلال ساعات أمام مدفعية ومربعات تابليون.

إنه الفارق بين حكم الطبقة المنتصرة وطنيًا ضد عدو قومي، والطبقة المخآمرة، المنتصرة داخليًا في مجتمعها وعلى مجتمعهاء وقد ساعد على انيار الماليك وفقدانهم صفاتهم النبيلة. التي اكتسبوها بدفاعهم عن الوطن الإسلامي - أو المتشرق العربي بالذات- سنوات الأمن الطويل الذي وفرته الانتصارات العثمانية فأعفوا من مهمة الذود عن الوطن الذي ينهبونه؛ إذكانت هذه مسئولية السلطان -ولو نظريًّا- على أية حال لم يقع هجوم حقيقي على مصر في هذه الفترة؛ لذا انقلب الماليك من مقاتلين إلى قتلة

اموي

الصفحة السابقة الصفحة التالية