مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 82
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وعندما قرر نابليون «استعمار مصر» كنقطة انطلاقة لبناء إمبراطوريته الشرقية؛ بدأ بدراسة الإسلام وطلب القرآن «وصنفه تحت قائمة الكتب السياسية»» ويقول «هيرولد»: «إنه كان كلما دنا من الساحل الأفريقي استغرق في دراسة الإسلام».
وهو سلوك طبيعي ومفهوم تمامَّاء من قائد جاد يريد النجاح في مهمته. أما كل الجهود التي تبذل منذ الحملة الفرنسية إلى اليوم لتنحية شأن الدين؛ والبحث عن مكونات لشخصيتنا بعيدًا عنه؛ فليست إلا أسلحة هذا الغزو الغربي، بينم قادة الغرب عندما يواجهون الحقائق ويعدون الحملات. فهم يعرفون أن الخط الحقيقي الذي يقسم العالم إلى غرب وشرق هو الخط الديني. ويعرفون أن الغرب الأوروبي لم ير في الشرق منذ القرن السابع الميلادي إلا ظاهرة إسلامية؛ ويعرفون أن القوة الحقيقية التي تواجههم في هذا الشرق.. هي الإسلام. فالعداء موجة ضد الإسلام؛ والخطر يتوقع-من الإسلام. والحرب موجهة ضد المسلمين والمسيحيين الشرقيين المنتمين حضاريًا للشق الإسلامي من العالم.
ومن أراد أن يتغلغل أو يسيطر فلا بد له من دراسة الإسلام.
كان «نابليون» يدرس الإسلام.. و١كليبر» يستأجز غددًا من الموظفين المصريين والشوام المقيمين في فرنسا.
ويبدو أن عددًا من المصريين كان يقيم منذ زمن لويس الرابع عشر في فرنساء وسنجد أن «الوفد المصري» من أيام المعلم يعقوب يشيرون إلى