شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 83

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

جهود ذلك «العاهل العظيم» الذي طلب عددًا من شبان الأقباط لتدريبهم وإعدادهم لغزو الحبشة.

ولا نستطيع أن نجد في التاريخ كله ما يشير إلى تأثر هؤلاء المصريين (وليس لدينا ما يؤكد أنهم كانوا من الأقباط فقط) المقيمين في فرنسا بالثورة الفرنسية؛ ولا بالتطورات الاجتماعية والفكرية الخطيرة التي وقعت في أوروبا وفي باريس بالذات؛ إذ أن شيئًا من آثاز هذه التطورات لم يتضح في سلوكهم ولا في مواقفهم، بل المؤكد أنهم قاموا بالمهام التقليدية للعميل الشرقي؛ وهي صياغة البيانات بلغة محلية ركيكة؛ تغرر بالغازي «الإفرنجي» أكثر مما تغرّر بالأهالي؛ بم تحتويه من آيات وعبارات تفخيم يقال للإفرنجي: إنها ضرورية لكسب احترام الشرقي! إلى جانب إرشاد الغازي إلى بعض نقاط الضعف في البلاد وترشيح الأسماء التي يجب اعتقالمهاء والأخرى التي يمكن أن يخطب ودهاء وتوزيع الغرامات والإتاوات على التجار و«المشاتير».

ولا شك أن موقف هؤلاء العملاء سواء الذين جمعهم «كليير» من حانات وأديرة فرنساء أو الذين جمعهم جيش الاحتلال في مصر ذاتهاء موقف هؤلاء جميعًا يختلف تمامًا عن موقف أحرار أوروبا الذين كانوا يتعاونون مع جيش الثورة الفرنسية، أو يرحبون به؛ أو ينضمون إليه كمقاتلين في سبيل إنجاز ثورتهم الوطنية؛ لأن هؤلاء العملاء العرب، لم يخطر ببالهم قط فكرة تحقيق أي إنجاز ثوري ولا سجل لم التاريخ شبهة من هذا النوع في سلوكهم!

الصفحة السابقة الصفحة التالية