مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 89
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بلاد السلطان!
وقبل وصول الأسطول الفرنسبي إلى الإسكندرية؛ وقعت حادثة توصف عادة بأنها غيرت مجرى التاريخ، إذا كان يمكن لحادثة أن تفعل!
فقد وصل أسطول «نلسن» إلى الإسكندرية» وأرسل الكابتن «هاردي» على ظهر السفيئة «موتين» في 77 يونيه؛ ليعرض عل المدينة حماية الأسطول البريطا ني.
ولكن محمد كريم» إحدى الشخصيات المصرية النموذجية؛ وأسطورة من عصر الأعاجيب هذاء في عصاميته وذكائه ووطنيته وصلابته ونهايته المأساوية؛ وحاكم الإسكندرية فوق ذلك كله.. رفض هذه الحماية، وأجل تفسير لتلك المحادثة التي رواها الجبرتي ونقولا الترك.. هو ذلك الذي يطرحه «هير ولد»: «رفض ١محمد كريم » حاكم المدينة الذي أتى ليتبين نيات الرجل الإنجليزي؛ أن يقبل مساعدة الإنجليز ضد الفرنسيين، وإذا كان عديم الثقة في جميع الأوروبيين على السواء فإنه في حرصه وحذره تظاهر بالجهل، وقال لهم في رواية «نقولا الترك»: إن الفرنساوية غير ممكن أنهم يحضروا لبلادناء ولالهم في أرضنا شغل؛ ولا بيننا وبينهم عداوة؛ وهذا كلام غير ممكن أن نصدقه، وأما أنتم فيا لكم إقامة في أرضناء ولا معنا إجازة أن نقبلكم جملة كافية، فانظروا الذي تحتاجونه من الماء والذخيرة خذوه واذهبوا عنا بالسلامة، وإن كان الفرنساوية -كما تزعمون- قاصدين أخذ بلادنا