مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 90
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقد هدده الكابتن الإنجليزي: «أنتم ما صدّقتم كلامناء سوف تعاينوا ما يجل بكم»؛ وتندموا على عدم قبولكم إيانا».
ويعلق «هير ولد» بأنه في حالة محمد كريم» بالذات. فقد صدقت نبوءة الإنجليز يقينًا؛ مشيرًا بذلك إلى أن «محمد كريم» قد دفع رأسه ثمنا لرفض الحاية الإنجليزية؛ فقد كان أول مسئول مصري يعدمه الفرنسيون بعد انتصارهم، أعدموه بعد التعذيب والحبس والتشهير؛ فالذين جاءوا لتحرير المصريين من المماليك كان أول ضحاياهم هو الحاكم «المصري" لمدينة الإسكندرية.. ولولا محمد كريم» ولولا مصرعه.؛ لانطلى على الكثيرين فرية أن تابليون هو أول من فكر في إمكانية ممارسة المصريين لشتون الحكم!.: ها هي أول مدينة تضربها مدافع الفرنسيين يتصدر الأمر والنهي فيها مصريٍ من عامة الشعب؛ صعد من أول السلم الاجتماعي.. ولم يسجل التاريخ؛ حوارًا أو صراعًا صدامًا بين شخصية مملوكية و أسطول بريطانيا ثم أسطول فرنسا ونابليونها وجيشها.. وها هو الحاكم المصري لمدينة الإسكندرية أول من تقطع رأسه على يد الذي «أهب حماستنا بحديثه عن الحكم المصري»!
أما عن تعليق «هير ولد» فحق لو أضفنا إلى كازثة محمد كريم» الشخصية؛ النكبات والويلات التي نزلت بأبناء بلدته الإسكندرية؛ وشغعب مصر في مجموعه. فإننا لا نستطيع -رغم ذلك- إلا أن نؤيد موقف الحاكم المصري. فلا شك أن رفضه هذاء الذي واجه به الأسطول الإنجليزي؛ قد وفر على مصر احتلال ثمانين عاماء فلو كان قد وافق على قبول الحماية الإنجليزية. وسمح بنزول الإنجليز على البرء وتمركزت بوارجهم عند