أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 103
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
له، أو رأى أنه يدخل على فلان بيته وهو يُجَامِعُ زوجته ويراه عليها، أو يكاشف بمولود في بطن امرأة أجنبية؛ بحيث يقع بصره على بَشَرَتِها، أو شيء من أعضائها التي لا يسوغ النظر إليها في الحس، أو يرى صورة مكيفة مقدرة تقول له: « أنا ربك »، أو يرى ويسمع من يقول له: « قد أحللتُ لك المحرماتِ » (١)، وما أشبه ذلك من الأمور التي لا يقبلها الحكم الشرعي على حال، ويُقَاسُ على ذلك ما سواه، وبالله التوفيق (٢). اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:
«خرق العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء والإغواء، كما يقع للصِّدِّيق بطريق الكرامة والإكرام، وإنما تحصل التفرقة بينهما باتباع الكتاب والسنة، (٣).
وقال العلامة الشوكاني - رحمه الله -:
«ولا يجوز للولي أن يعتقد في كل ما يقع له من الواقعات والمكاشفات أن ذلك كرامة من الله - سبحانه -، فقد يكون من تلبيس الشيطان ومكره، بل الواجب عليه أن يعرض أقواله وأفعاله على الكتاب والسنة: فإن كانت موافقة لها؛ فهي حق، وصدق، وكرامة من الله - سبحانه -، وإن كانت مخالفة لشيء من ذلك؛ فليعلم أنه مخدوع ممكور به، قد طمع منه الشيطان؛ فلبَّس عليه، (٤). اهـ.
وقال الدكتور تقي الدين الهلالي داعية التوحيد والسنة في بلاد المغرب - بل في كثير من بلاد العالم الإسلامي - رحمه الله - تَعَالَى: «... ومن هذا تَعْلَمُ أن ظهور الخوارق، وما في عالم الغيب، ليس دليلًا على صلاح من ظهرت له تلك الخوارق، ولا على وَلايته لله البتة؛ فإن كل مرتاضٍ رياضة روحية تظهر له
______
(1) انظر: ص (٤٧).
(2) «الموافقات» (٤٨١/٢، ٤٨٢) بتصرف، وانظر: «مدارج السالكين» (٤٨/١، ٤٩).
(3) «فتح الباري» (٣٨٥/١٢).
(4) «ولاية الله والطريق إليها» ص (٢٤٩)، وطمع فيه، وبه: اشتهاه ورغب فيه، أو: حَرَصَ عليه.
