أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 134
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ب - ذِكْرُ أَدِلَّتِهِمْ وَمُنَاقَشَتُهَا:
## الدَّلِيلُ الأَوَّلُ:
يستدل التجانيون على إمكان رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقَظَةً بعد موته في الدنيا بما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي، (١)، قالوا: فالحديث صريح في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقَظَةً بعد موته في الدنيا، قال ابن أبي جمرة: «ودعوى الخصوص بغير مخصص منه - عليه السلام - - تعسُّف» (٢).
ومناقشة هذا الاستدلال من وجوه:
## الأول: من حيث لفظ الرواية:
(أ) جاء الحديث من عدة طرق عن أبي هريرة إحداهن باللفظ المذكور آنفًا: «من راني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي»، وأما سائر الطرق:
ففي إحداهن: «وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ صُورَتِي، (٣).
وفي الثانية: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي، (٤).
______
(١) رواه البخاري (١٢/ ٣٨٣ - فتح)، رقم (٦٩٩٣)، واللفظ له، ومسلم (١٥/ ٢٦ - شرح النووي)، وأبو داود (١٣/ ٣٦٦ - عون).
(٢) «رماح حزب الرحيم» (٢٠٥/١).
(٣) رواه من طريق أبي صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: البخاري رقم (٦١٩٧)، والإمام أحمد (١/ ٤٠٠)، (٢/ ٤٦٣).
(٤) رواه من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: مسلم في «صحيحه» (١٥/ ٢٤ - نووي)، والإمام أحمد (٢/ ٤١١، ٤٧٢).
