أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 141
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
في صور مشايخ الصوفية ^{(1)}.
وفريق لان بعض الشيء:
- فمنهم من زعم أن المراد برؤيته كذلك يقظة القلب لا يقظة الحواس الجسمانية ^{(2)}.
- ومنهم من قال إن الاجتماع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يكون في حالة بين النايم واليقظان ^{(3)}.
- ومنهم من قال إن الذي يُرى هي روحه - صلى الله عليه وسلم - ^{(4)}. وعليه؛ فبعد أن ظهر تفرّد الرواية التي استدل بها القوم عن روايات الجمهور، وتلك الاحتمالات التي تأولها أهل العلم في المراد بمعناها، وتلك الإشكالات والإنكارات التي وردت على المعنى الذي قصده القوم، واضطراب مقالاتهم في كيفية تلك الرؤيا، بكل ذلك يسقط استدلالهم بها، والقاعدة المشهورة في ذلك: إذا ورد على الدليل الاحتمال بطل به الاستدلال ^{(5)}.
الدليل الثاني للتّجانية:
قال في «رماح حزب الرحيم»: «إن رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - داخلة تحت قدرة الله - تَعَالَى - فالمنكر لها منكرٌ لقدرة الله على ذلك، ومن أنكر قدرة الله؛ فقد كفر، والله - سبحانه وتعالى - الذي أحيا الميت ببعض البقرة: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبوهُ بِبَعْضِهَا﴾ [البقرة: ٧٣]، والذي جعل دعاء إبراهيم سببًا
______
(1) «الإنسان الكامل» لعبد الكريم الجيلي (٧٤/٢، ٧٥)، وانظر: «الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة» ص(١٤٩ - ١٧١).
(2) نقله الشعراني في «الطبقات الكبرى» عن محمد المغربي الشاذلي.
(3) ذكره الشعراني في «الطبقات الصغرى» ص(٨٩).
(4) «الذخائر المحمدية» لمحمد علوي المالكي ص(٢٥٩).
(5) بنصه من: «خصائص المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين الغلو والجفاء» للدكتور الصادق بن محمد بن إبراهيم ص(١٩١، ١٩٢).
