أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 142
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لإحياء الطيور: ﴿ثُمَّ ادْعُوهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ [البقرة: ٢٦٠]، وجعل تعجب العُزَيْر سببًا لموته وموت حماره، ثم لإحيائهما بعد مئة سنة، قادر على أن يجعل رؤيته - صلى الله عليه وسلم - في النوم سببًا لرؤيته في اليقظة ^{(1)}. اهـ ملخصًا.
وقال محمد الحافظ التجاني ^{(2)}: «وأصل الاجتماع الروحي اجتماع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء بالأنبياء - عليهم السلام - وهم في الدار الآخرة، وكان الكليم سيدنا موسى - عليه السلام - سببًا في تخفيف الصلوات عن هذه الأمة، وهو في الدار الآخرة، وصح أن سيدنا أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أنفذ وصية ثابت بن قيس بن شماس، وقد أوصى بها بعد استشهاده ^{(3)».
فقد أخرج الحاكم في «المستدرك» عن ثابت عن أنس: «أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة، وقد تحنط، ولبس أكفانه، وقد انهزم أصحابه، وقال: (اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، فبئس ما عودتم أقرانكم، خلوا بيننا وبين أقراننا ساعة)، ثم حَمَلَ فقاتل ساعة، فقتل، وكانت درعه قد سرقت، فرآه رجل فيما يرى النايم، فقال: إن درعي في قَدْرٍ تحت إكافٍ ^{(4)} مكان كذا وكذا، وأوصى بوصايا، فطلب الدرع، فوجد حيث قال، فأفذوا وصيته ^{(5)».
______
(1) «رماح حزب الرحيم» (٢٠٥/١).
(2) محمد بن عبد اللطيف بن سالم الشريف الحسني التجاني المصري (ت١٣٩٨هـ) من أشهر دعاة التجانية، ترك مؤلفات كثيرة، وكان مهتمًا بعلوم الحديث الشريف، وقد أسس مجلة «طريق الحق» الناطقة بلسان التجانيين سنة (١٣٧٠هـ - ١٩٥٠م).
(3) انظر الجواب عنه في «الموافقات» (٤٥٧/٢) وما بعدها، وراجع هنا ص(٦٩)، (٨٥).
(4) الإكاف: البَرْذَعة.
(5) رواه الحاكم في «المستدرك» (٢٣٥/٣)، وقال: «صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجه»، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في «المجمع»: «ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح» (٩/ ٣٢٢)، وانظر ص(٦٩).
