شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 145

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

صلى الله عليه وسلم - ولسائر أمته في الأحاديث الصحيحة (١)، والنزاع في اليقظة لا في المنام.

٦ - قوله: «... وهذا يثبت أن روح الحي تجتمع بأرواح الأموات في النوم، والذي يجمعهم في النوم يجمعهم في اليقظة، والجميع في العالم تحت سلطانه».

يُجاب عنه من وجهين:

أ - أن هذا القياس لا يصح؛ لأن الرؤية في النوم قد جاءت بذكرها الأحاديث الصحيحة بخلاف رؤية اليقظة؛ فقد دل الشرع والعقل على خلافها، فلا يصح قياس ما دلَّ الدليل علي منعه على ما دل الدليل على إثباته.

ب - أن قوله: «... والذي يجمعهم في النوم يجمعهم في اليقظة، والجميع في العالم تحت سلطانه » غاية ما فيه الاستدلال بعموم قدرة الله - تَعَالَى -، وقد سبق الجواب عنه.

الدَّلِيلُ الثَّالِثُ مِنْ أَدِلَّتِهِمْ:

أن رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة بعد موته في الدنيا كرامة يمنحها الله من يشاء من عباده، فالمنكِر لها منكر لكرامات الأولياء الثابتة بالكتاب والسُنَّة والآثار المسندة؛ ففي الكتاب قصة أصحاب الكهف، وقصة الخضر مع موسى، وقصة آصف بن برخيا مع سليمان... وغيرها.

وفي السُنَّة: قصة الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار، وحديث جريج، وكلام الطفل ببراءته... وغيرها كثير.

ومن الآثار: قصة عمر - رضي الله عنه - مع سارية (٢).

ومن العقل والنظر: وقوعها المتكرر تكرارًا ينتهي إلى حد القطع بشهادة الكتاب والسُنَّة والإجماع.

______

(١) انظرها ص (٢١).

(٢) انظرها ص (١٨٧).

الصفحة السابقة الصفحة التالية