أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 150
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
عليه وسلم ـ، فلو ظهر لهم وأخبرهم بأن الخليفة أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ لانقطع النزاع، فكيف لا يظهر في اليقظة لأفضل الناس بعده في أمر مهم؟
٢- اختلاف أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ مع فاطمة الزهراء ـ رضي الله عنها ـ على الميراث، واشتداد حزنها على أبيها ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ بعد وفاته.
٣- جمع أمير المؤمنين عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ المصحف الشريف، يقول فيه الألوسي ـ رحمه الله تعالى ـ: «وليت شعري! لِمَ كان عثمان يطلب شاهدين من كل من أتاه بآية يشهدان على أنها من القرآن، وهلا رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقظة وسأله عن تلك الآية، وهو وسائر الصحابة أحق ممن ذكر بهذه الفضيلة، (١).
٤- ما وقع بين طلحة والزبير وعائشة من جهة، وعلي بن أبي طالب من جهة أخرى، حتى وقعت حرب الجمل، فقتل فيها خلق كثير من الصحابة.
٥- خلاف علي ـ رضي الله عنه ـ مع الخوارج، وما وقع بين علي ومعاوية ـ رضي الله عنهما ـ من النزاع (٢).
ففي كل هذه الحوادث لم يُرَ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ظهر لأصحابه يقظة؛ ليفصل بينهم مع أنهم أصحابه، فكيف يظهر لمن دونهم منزلة وتقوى؟ والله أعلم.
دَلِيلُهُمُ الْخَامِسُ:
أن رؤية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقظة قد قال بها علماء كثيرون قبل التجاني؛ كالإمام السيوطي (٣)، وابن أبي جمرة، والشيخ يوسف بن إسماعيل
______
(1) «غاية الأماني» (١ / ٢٢٥، ٢٢٦).
(2) «شرح المواهب اللدنية» (٥ / ٢٩٥)، و«غاية الأماني في الرد على النبهاني» (١ / ٢٢٦).
(3) ألف السيوطي كثيرًا من الكتب المستقلة، بلغ عدد منها شهرة واسعة، ولكن بعض أعماله كراسات =
