شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 151

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

النبهاني، وابن حجر المكي الهيتمي، والغزالي، وابن الحاج، والسبكي، والعفيف اليافعي.

قال السيوطي ـ بعد أن ذكر حديث البخاري: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقِظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي»، وبعض النقول عن بعض العلماء ـ قال: «فحصل من مجموع هذه النقول والأحاديث أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حي بجسده وروحه، وأنه يتصرف ويسير حيث شاء في أقطار الأرض والملكوت، وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته، لم يتبدل منه شيء، وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم، فإذا أراد الله ـ تعالى ـ رفع الحجاب عمن أراد إكرامه برؤيته رآه على هيئته التي هو عليها، لا مانع من ذلك، ولا داعي للتخصيص برؤية المثال، (١).

وقال الغزالي ـ بعد أن مدح الصوفية، ووصفهم بأنهم خير خلق الله ـ: «حتى إنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتهم، ويقتبسون منهم فوائد، ثم يترقى الحال من مشاهدة الصورة والأمثال

______

= صغيرة، وبعضها ضعف المحتوى، وقيل في محسوله: «إنه لا يقدم جديدًا، وإنما يتوفر على نقل ما وصله»، وقال مؤيدوه: «إنه عوض بذلك المسلمين عن الكتب التي ضاعت في الحروب والاضطرابات»، وقد جمع ـ رحمه الله ـ ما لا يتفق جمعه بسهولة، وانظر: «الخصومة في مهدية السودان» ص (٤٣).

«لقد ذهب السيوطي إلى القول برؤية النبي والملك في اليقظة والمنام، وإلى أنه رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكثر من سبعين مرة، وصحح عليه الأحاديث، وهذا أيضًا ألب العلماء عليه، ويقال إنه رجع في النهاية عن معتقده الصوفي وهاجمه، ولكن الذي انتشر عنه هو ما كان في محيط التصوف ودعاوى أهله». اهـ. من «الخصومة» ص (٤٢).

وقد ألف السيوطي كتابه «تنوير الحلك بإمكان رؤية النبي والملك» ردًّا على منكري رؤيته ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد وفاته في اليقظة، وقال فيه الألوسي: «وكل ما أتى به لا دليل فيه»، إلى أن قال: «والسيوطي ـ رحمه الله ـ كان فيما ألف من الكتب حاطب ليل، في كل كتاب له مذهب ومشرب، وما أتى به في كتابه هذا لا يُعول عليه». اهـ. من «غاية الأماني» (١ / ٥١).

(1) «الحاوي للفتاوى» (٢ / ٤٣٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية