أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 27
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## لا يُطْعَنُ في الرَّاوِي بِمُجَرَّدِ مَنَامٍ:
روى ابن عساكر في «تاريخ دمشق» بإسناده عن أحمد بن محمد بن رشدين أن بعضهم رأى الشافعي في المنام، فقال له: «كذَبَ عليٌّ يونس بن عبد الأعلى في حديث الجَنْدَي.. ما هذا من حديثي، ولا حدَّثتُ به»(١)، عَلَّقَ الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في «الفتن والملاحم»(٢): «يونس بن عبد الأعلى من الثقات، لا يُطْعَن فيه بمجرد منام».
## الرُّؤْيَا تَسُرُّ، وَلَا تَغُرُّ:
عن المَرْوَذي قال: أدخلتُ إبراهيم الحُصْرِي على أبي عبد الله - وكان رجلا صالحًا، فقال: «إن أمي رأت لك منامًا، هو كذا وكذا، وذكرت الجنة»، فقال: «يا أخي، إن سهلَ بن سلامة(٣) كان الناسُ يُخبرونه بمثل هذا، وخرج إلى سفك الدماء»، وقال: «الرؤيا تَسُرُّ المؤمنَ، ولا تَغُرُّهُ»(٤).
وعن محمد بن يزيد قال: كانوا يرون لوهيب أنه من أهل الجنة، فإذا أُخْبِرَ بها اشتد بكاؤه، وقال: «قد خَشِيتُ أن يكون هذا من الشيطان»(٥).
وعن مخلد بن الحسين: أن رجلًا قال للعلاء بن زياد: «رأيت كأنك في الجنة»؛ فقال له: «ويحك، أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به، غيري وغيرك»(٦).
____________________
(١) «تهذيب الكمال» (٥٩٦/٦).
(٢) «البداية والنهاية في الفتن والملاحم» (٤٥/١).
(٣) انظر خبره في «الكامل في التاريخ» لابن الأثير الجزري (٤٤٣/٥، ٤٤٤)، و«البداية والنهاية» لابن كثير (٢٤٧/١٠، ٢٤٨).
(٤) «سير أعلام النبلاء» (٢٢٧/١١).
(٥) «تلبيس إبليس» ص(٥٣٥).
(٦) «حلية الأولياء» (٢٤٥/٢).
