شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 33

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مَنَامَاتٌ فِي خِدْمَةِ البِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ

- قال ابن عربي:

«إني رأيت رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - في مُبَشِّرَةٍ - رؤيا - أُريْتُها في العشر الأواخر من المحرم سنة (٦٢٧هـ) بمحروسة دمشق، وبيده كتاب، فقال لي: هذا كتاب (فصوص الحِكَم)، خذه، واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت: السمع والطاعة للَّه ورسوله وأولي الأمر منا»(١).

- وزعم ابنُ الفَارِضِ:

أنه رأى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - في المنام، فسأله - أي النبي - عن قصيدته التائية الكبرى، بِمَ سَمَّاهَا؟ فأجابه ابن الفارض بأنه سماها «لوائح الجَنَان، وروائح الجنان»، فقال له النبي: لا، بل سَمَّهَا «نظم السلوك».. ومن هنا كان الاسم عنوانًا على هذه القصيدة، اشْتُهِرَتْ به(٢).

__________________

(1) «فصوص الحكم» ص (٤٧) - دار الكتاب العربي - بيروت - وليت شعري كيف يقر رسولُ اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - كتاب «فصوص الحكم» المليء بالضلالات كعقيدة الوحدة والاتحاد، وهو يزعم في هذا الكتاب صحة إيمان فرعون، وصحة عبادة قوم نوح عليه السلام، ويقول: «إن الذين عبدوا العجل ما عبدوا غير اللَّه»، إلى غير ذلك من طاماته المخالفة لأصل الدين، ولذلك قال فيه الإمام ولي الدين أبو زرعة العراقي - رحمه اللَّه -: «لا شك في اشتمال الفصوص المشهورة على الكفر الصريح الذي لا شك فيه، وكذلك فتوحاته المكية، فإن صح صدور ذلك عنه، واستمر إلى وفاته، فهو كافر مخلد في النار بلا شك». اهـ. من «تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي» للعلامة برهان الدين البقاعي ص (١٣٥)، وقال فيه الذهبي: «إن كان لا كفر فيه، فما في الدنيا كفر». اهـ. من «سير أعلام النبلاء» (٢٣/ ٤٨)، وانظر نقد شيخ الإسلام ابن تيمية إياه في «مجموع الفتاوى» (٢/ ١٢١ - ١٣٣)، و«مجموعة الرسائل والمسائل» (١/ ٦١ - ١٢٠)، وانظر هنا: ص (١١٢).

(2) «ابن الفارض» للدكتور محمد مصطفى حلمي ص (١٩٦)، وابن الفارض قال فيه العلامة بدر الدين حسين بن الأهدل: «واعلم أن ابن الفارض من رءوس أهل الاتحاد». اهـ. من «تنبيه الغبي» ص (٥٦)، وفي القصيدة المشار إليها يناجي ابن الفارض ربه مخاطبًا إياه - تعالى، وتقدس - بضمير المؤنث، كما في «ديوان ابن الفارض» المكتبة الثقافية. بيروت ص (٣٢ - ٣٨)، قال =

الصفحة السابقة الصفحة التالية