شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 43

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ثم لماذا رقم (۱۳)؟

لقد جاء في الشرع الذكر مرة واحدة، وثلاث مرات، وسبع مرات، وعشر مرات، ومائة مرة، أما ثلاثُ عشرةَ مرة فليس لذلك نظير في الشرع مطلقًا؟

وأخيرًا: من الذي يَرْوِي هذه الأكذوبة الملفقة المخترعة؟

فتاة مريضة؟ ومن هي؟ ومن يقول إنها صادقة؟ ومن يروي عن هذه الفتاة؟ إنها روايَةٌ مسلسلة بالمجهولين، والكذّابين، والأفّاكين، وهؤلاء لا تُقبَلُ شهادتهم على « بَصَلَةٍ » فما دونها، فكيف تُقبَلُ روايتهم في أمر كهذا؟!

وحتى لو كان الرواة من أساطين الثقات، فإنهم إذا حدثوا بمثل هذا الكذب البواح سقطت عدالتهم، وذهبت الثقة بهم، وتُرِكُوا، ووجوب ردعهم وتعزيرهم، ومنعهم من التغرير بعقول السُّّدَّج والبُلْه، والله المستعان، وأَنَّى لأساطين الثقات أن يحدثوا بمثل هذا؟! (١). اهـ.

ونظير هذه الرواية ما يشيع من وقت إلى آخر من أن فتاة رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام، وقال لها: « إن الساعة ستكون قريبًا، وعلامة ذلك أن تفتحي مصحفًا قديمًا فتجدي فيه شعرة »، فترى الناس يَهْرَعُونَ إلى فحص مصاحفهم للتفتيش عن الشعرة المزعومة !

______

(١) «قضايا في المنهج» ص (١٥ - ١٨) بتصرف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية