شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 54

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقع فيها، وهو قوله: «ومن يُصَدَّقُ بها، يَنْجُ من عذاب النار»، وقوله: «ومن قرأها ونقلها من بلد إلى بلد؛ كان رفيق النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، وكانت له شفاعته يوم القيامة»، ورهبة من الوعيد الذي تضمنته، وهو قوله: «ومن كَذَّب بها كفر»، وقوله: «ومن قرأها ولم ينقلها كان خَصْمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة».

كُنَّا في سنة (١٣٢١) هجرية نَشَرْنَا في الجزء السادس من المجلد الثالث من مجلة «الحقائق»؛ ردًّا مُمْتِعًا على هذه الفرية، وحَذَّرْنَا الناس من الوثوق بها، والاغترار بوعودها، وَوَقَعَ إذ ذاك في خَلَدِنَا أن صاحب هذه النشرة سيرتدع عن إعادة نشرها، وأنَّ الناس سيُعْرِضُونَ عنها، ولا يلتفتون بعد هذا إليها، ولكن خاب ما ظَنَّنَّا، ولم نبلغ ما أملنا؛ فالكاذب لا يزال الفينةَ بعد الفينة ينشر فريته، ويذيع كذبته بين الناس، وهم لا يزالون يُقْبِلُونَ عليها، ويتقبلون ما فيها من تَرَّهَات وتغرِير بالقبول الحسن، والعناية اللازمة.

ثم إن ناشرها - جريًا مع الأيام - قد عاد عليها بالتشذيب والتهذيب؛ فَنَقَّحَ وصَحَّحَ، وحذف منها كثيرًا من المفتريات التي كنا نبهنا عليها مثل قوله: «كنت ليلة الجمعة في اليوم الثاني والعشرين من شهر صفر الخير سنة كذا - مضطجعًا على وضوء كامل، إلخ، وقوله: «استحيت (كذا) من اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - وهو يقول لي: يا محمد، لأبدلن وجوههم، وأعذبهم عذابًا شديدًا. فقلت: يا رب، أمهلهم حتى أنذرهم وأبلغهم، إلخ، وقوله: «يا أحمد، إنهم قد سُلِبَ إيمانهم من كثرة الزنى»... إلخ، وقوله: «يا أحمد، إن تارك الصلاة لا تمشوا بجنازته»، وقوله: «ومن اطلع عليها ولم يخبر بها الناس كان وجهه مُسْوَدًّا يوم القيامة» إلخ، وقوله: «ومن كَذَّب ولم يُصَدَّق بها - يعني الوصية - فهو ملعون، ثم ملعون، ثم ملعون»... إلخ، وقوله: «من بعد ألف وثلاث مائة وأربعين سنة يخرجين (كذا) النساء من بيوتهن إلى الأسواق، من غير إذن أزواجهن، إلخ، وقوله: «وبعد ألف وثلاث مائة وخمسين ينزل من السماء مطر كبيض الدجاج،

الصفحة السابقة الصفحة التالية