أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 55
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وبعد سنة (١٣٧٠) تغيب الشمس ثلاثة أيام»، وقوله: «وبعد ألف وأربع مائة يظهر المسيح الدَّجَّال».
وقوله: «فما كان، واللهِ، واللهِ، واللهِ، وآياتِ اللهِ، وأمانه، أنها مكتوبة بقلم القدرة»، وقوله: «ومن كان عنده ثلاثة دراهم واستأجر بهن (كذا)، وكتب هذه الوصية، وكان مُذْنِبًا، وعليه فرض صيام؛ غُفِرَتْ ذنوبه ببركة هذه الوصية».
كل هذه التَّرَّهَات والأكذوبات قد حذفها هذا المفتري الكَذَّاب جريًا مع الأيام كما قلنا، وجاء إلينا الآن برؤيا، أو وصية ملخصة مشذبة، ومع ذلك، لم تَخْلُ مما يجب إنكاره، وفضيحة صاحبه، وإشهاره بين الناس بأنه كاذب أفاك متلاعب، مجترئ على اللَّه - تعالى -، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، القائل في الحديث الصحيح المتواتر الذي رواه الجم الكثير من الصحابة عنه - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؛ أي: فليتخذ منزله منها.
لو أن هذا الرجل الذي سَمَّى نفسه بالشيخ أحمد خادم الحجرة النبوية كان ممن يخشون اللَّه - تعالى -، ويُعِدُّونَ العدة للقائه - سبحانه -، لما حَمَّل نفسه أقبح أنواع الكذب، وأشدها للَّه - تعالى - سُخْطًا؛ حيث اعتاد أن يبني وصيته على رُؤْيَا منامية يحكيها للناس، وهو في ذلك من الأفاكين الكذابين الدَّجَّالين؛ فقد صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الفِرَى أَنْ يُدَّعَى الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ فِي المَنَامِ مَا لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَفْرَى الفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ».
من افتراءات صاحب الوصية المزعومة:
قوله: قال الشيخ أحمد خادم الحجرة الشريفة: قال - عليه الصلاة والسلام -: «من قَرَأَهَا ونقلها من بلد إلى بلد؛ كان رفيقي في الجنة، وشفاعتي له يوم القيامة، ومن قرأها ولم ينقلها؛ كان خصمي يوم القيامة»؛ لأن فيها إسنادَ حديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كَذِبٌ موضوع عليه، لا أصل له في
