أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 70
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
القواعد الكلية لاحتمالها، فلعل الورثة رضوا بذلك، فلا يلزم منها خُرْم أصلاً ».
وعلى هذا فلو حصلت المكاشفة بأن هذا الماء المعين مغصوب أو نجس، أو أن هذا الشاهد كاذب، أو أن المال لزيد وقد تحصّل بالحجة لعمرو، أو ما أشبه ذلك؛ فلا يصح له العمل على وفق ذلك ما لم يتعين سبب ظاهر؛ فلا يجوز له الانتقال إلى التيمم، ولا ترك قبول الشاهد، ولا الشهادة بالمال لزيد على حال، فإن الظاهر قد تعيّن فيها بحكم الشريعة أمر آخر، فلا يتركها اعتمادًا على مجرد المكاشفة، أو الفراسة، كما لا يعتمد فيها على الرؤيا النومية، ولو جاز ذلك؛ لجاز نقض الأحكام بها؛ وإن ترتبت في الظاهر موجباتها، وهذا غير صحيح بحال، فكذا ما نحن فيه.
وقد جاء في «الصحيح»: « إنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأحكم له على نحو ما أسمع منه » الحديث؛ فقيد الحكم بمقتضى ما يسمع، وترک ما وراء ذلك، فلم يحكم إلا وفق ما سمع، لا على وفق ما علم، وهو أصل في منع الحاكم أن يحكم بعلمه (١) اهـ.
______
= المقترنة بما يدل على صدقها من إقرار كاتب أو إنشاء؛ لقصة ثابت بن قيس التي نفذها الصديق رضي الله عنه ». اهـ.
(1) « الموافقات » (٢ / ٤٥٧ - ٤٥٩).
