أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 71
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
نصوص أُخَر لبعض أهل العلم في المسألة
ذكر جماعة من أهل العلم منهم أبو إسحاق الإسفراييني أن من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وأمره بأمر يلزمه العمل به، ويكون قوله حجة (١).
وقد أبى جمهور العلماء هذه الطريقة، واتفقوا على أن أي شيء ما ينتج عن الرؤيا إذا خالف الشريعة مردود، وإن وافقها فهو أمارة يؤتنس بها، وإن لم يوافقها ولم يخالفها جاز العمل بها، وهاك بعضُ نصوصهم:
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: « الرؤيا المحضة التي لا دليل على صحتها؛ لا يجوز أن يثبت بها شيء بالاتفاق» (٢).
- ونقل ابن مفلح عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قال: « الإسرائيليات والمنامات لا يجوز أن يثبت بها حكم شرعي لا استحباب ولا غيره، ولكن يجوز ذكره في الترغيب والترهيب فيما لو عُلم حُسنه أو قُبحه بأدلة الشرع؛ فإنه ينفع ولا يضر، واعتقاد موجبه قدر ثواب وعقاب يتوقف على الدليل الشرعي (٣) ». اهـ.
- واعتراض الإمام أبو محمد علي بن حزم - رحمه الله - على من استدل على تحريم القُبلة على الصائم بما رواه بإسناده عن (عمر بن حمزة (٤) أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فرأيته لا ينظرني، فقلت: يا رسول الله، ما
______
(1) انظر: « المدخل » لابن بدران ص (۱۳۹).
(2) « مجموع الفتاوى » (٢٧/ ٤٥٧، ٤٥٨).
(3) « مصائب الإنسان من مكائد الشيطان » ص (۱۷۳).
(4) وهو ضعيف كما في « التقريب » ص (٤١١) رقم (٤٨٨٤)، وضعفه أحمد، وابن معين، والنسائي.
