شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 73

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

آراؤهم في ذلك بالتحريم وعدمه، لتعارض خبره عليه السلام عن تحريمها في النوم، وإخباره في اليقظة في شريعته المعظمة أنها مباحة له، والذي يظهر لي أن إخباره عليه السلام في اليقظة مقدم على الخبر في النوم لتطرق الاحتمال للرائي بالغلط في ضبط المثال»(١). اهـ.

وسئل العز بن عبد السلام - رحمه الله - عن ثواب القراءة المُهدى للميت: هل يصل أو لا؟ فأجاب بما ملخصه:

«ثواب القراءة مقصور على القارئ، لا يصل إلى غيره»، إلى أن قال: «والعجب أن من الناس من يثبت ذلك بالمنامات، وليس المنامات من الحُجَج الشرعية التي تثبت بها الأحكام»(٢).

وقال العلامة عليُّ بن سلطان محمد القاري - رحمه الله -: «لا اعتماد على رؤية المنام في غير حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، مع أن الرؤى قد تحتاج إلى تعبير يناسب الرائي أو غيره في هذا المقام، لو فرض أن أحدًا رأى النبي عليه الصلاة والسلام، وأمره بفعل شيء أو تركه على خلاف قواعد الإسلام؛ فليس له القيام الأمر بإجماع علماء الأنام»(٣). اهـ.

وقال العلامة الشوكاني - رحمه الله -: «إن الشرع الذي شرعه الله لنا قد كمله الله - عَزَّ وَجَلَّ -، وقال: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡ‍ۡلَمۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ﴾ [المائدة: الآية ٣].. ولم يبق بعد ذلك حاجة للأمة في أمر دينها، وقد انقطعت البعثة لتبليغ الشرائع وتبيينها بالموت، وبهذا تعلم أنا لو قدّرنا ضبط النايم لم يكن ما رآه من قوله - صلى الله عليه وسلم - أو فِعْلِهِ حجةً عليه ولا على غيره من الأمة»(٤) اهـ.

______

(1) «الفروق» (٤/ ٢٤٥، ٢٤٦).

(2) «فتاوى سلطان العلماء العز بن عبد السلام» ص (٤٣، ٤٤).

(3) «المقدمة السالمة في خوف الخاتمة» ص (٢٢).

(4) «إرشاد الفحول» ص (٢٤٩).

الصفحة السابقة الصفحة التالية