أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 74
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقال العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله -:
«أما اعتماد المنامات في إثبات كون فلان هو المهدي؛ فهو مخالف للأدلة الشرعية ولإجماع أهل العلم والإيمان، لأن المرائي مهما كثرت لا يجوز الاعتماد عليها في خلاف ما ثبت به الشرع المطهر، لأن الله سبحانه أكمل لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولأُمَّته الدين، وأتم عليهم النّعمة قبل وفاته - عليه الصلاة والسلام -، فلا يجوز لأحد أن يعتمد شيئًا من الأحلام في مخالفة شرعه - عليه الصلاة والسلام -»(١).
وأخيرًا إليك هذه الوقائع:
الأولى:
حكى العثماني قاضي صفد أنه توجه لزيارة الشيخ الزاهد الفقيه الشافعي فرج بن عبداللّه المغربي الصفدي صحبة الشيخ تاج الدين المقدسي، فجرت مسألة النظر إلى الأمرد، وأن الرافعي يُحَرِّمُ بشرط الشهوة، والنووي يقول: «يحرم مطلقًا»، فقال الشيخ: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقال لي: «الحق في هذه المسألة مع النووي»»، فصاح الشيخ تاج الدين، وقال: «صار الفقه بالمنامات؟!»، فخضع الشيخ فرج، وقال: «أستغفر الله، أنا حكيت ما رأيت، والبحث له طريق»، فسكت الشيخ تاج الدين، وقال: «نحن في بيتك»(٢).
الثانية:
في إحدى السنوات تراءى الناس الهلال - هلال رمضان - فلم يروه، فجاء رجل إلى قاضي البلد يقول له:
«لقد رأيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - البارحة في المنام، وأخبرني
______
(1) «جريدة عكاظ» (١٨/ ١/ ١٤٠٠هـ).
(2) «الدرر الكامنة» (٣/ ٣١١، ٣١٢).
