أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 76
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
القلوب مصدرًا تشريعيًّا ينافس القرآن والسُّنَّة، وقد يُقَدَّمُ عليهما.
الرُّؤيا الصادقة ما هي إلا مبشِّرٌ بأمر سارٌّ، وقد تكون دعوةً إلى الاستقامة، وقد تكون تثبيتًا على الحق، وقد تُنَفِّرُ من الباطل، ولكنها لا تُشْرِعُ شيئًا جديدًا، وقد جادلني رجل كان يَسِيرُ على بدعة لم يَشْرَعْها الله؛ إذ كان يَقُومُ على القبور بعد أن يُدْفَنَ أصحابها؛ لِيُلَقَّنَ الميتُ حُجَّتَهُ، ويعرفه بما يجيب به رسل ربه، جادلني هذا الرجل بأن هذا مشروع، بدليل أنه رأى في منامه كيف يُفْعَلُ بالميت منذ نزع الروح إلى الدفن، وكان هذا التلقين مما رآه يُفْعَل، فقلت له: إن ديننا تامٌّ كامل، لا ينتظر شخصًا يكمله بالرؤيا والمنام، وكيف يكون جوابك عندما يأتيك آخرُ يزعم أنه رأى خلاف ما رأيت؟!
ومن الذي نتبعه: أنت أم هو؟ كلا، لا نتبع إلا خير الهدي؛ هديُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -»(١).
______
(1) «جولة في رياض العلماء وأحداث الحياة» ص (١١٤).
