القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
صوت السلف • الفقه • ص 255
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وَأَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ فَاخْتَلَفَتْ آرَاءُ الْفُقَهَاءِ فِي اشْتِرَاطِ التَّكَافُؤِ فِي الدَّيْنِ»(١).
«فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجْرِي الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ والدِّيِّنِ»(٢)، «وَكَذَا بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ»(٢).
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لا يُقْتَصُّ مِنَ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّ جِنَايَةَ النَّاقِصِ عَلَى الْكَامِلِ كَجِنَايَةِ ذِي يَدٍ شَلَّاءَ عَلَى صَحِيحَةٍ فِي الْجِرَاحِ، وَإِلَّا جِنَايَةَ الْكَامِلِ مَا فِيهِ مِنَ الدِّيَةِ، وَإِلَّا فَحُكُومَةُ عَدْلٍ إِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْءٍ، وَإِلَّا وَيَلْزَمُهُ لِلْكَامِلِ مَا فِيهِ مِنَ الدِّيَةِ، وَإِلَّا فَحُكُومَةُ عَدْلٍ إِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْءٍ، وَإِلَّا فَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي إِلَّا الْأَدَبُ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِي قِصَاصِ الطَّرَفِ التَّسَاوِي فِي الْبَدَلِ، فَيُقْطَعُ الذِّمِّيُّ بِالْمُسْلِمِ، وَلا عَكْسَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَنَابِلَةُ: مَنْ لا يُقْتَلُ بِقَتْلِهِ، لا يُقْتَصُّ مِنْهُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لَهُ أَيْضًا كَالْمُسْلِمِ مَعَ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ لا تُؤْخَذُ نَفْسُهُ بِنَفْسِهِ، فَلا يُؤْخَذُ طَرَفُهُ بِطَرَفِهِ، وَلا يُجْرَحُ بِجُرْحِهِ، كَالْمُسْلِمِ مَعَ الْمُسْتَأْمِنِ»(٣).
__________________
(1) «الموسوعة الفقهية الكويتية» (٣٧/ ١٨٢-١٨٣).
(2) قلت: وعند الجمهور أنه لا مساواة في الأرش بين المسلم والذمي؛ فضلا عن المستأمن، وكذا بين المسلم والكتابي.
(3) «الموسوعة الفقهية الكويتية» (٦٦/١٦).
نسخة ضوئية من: CamScanner
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner