شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

صوت السلف • الفقه • ص 254

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

@@ مسألة

## في قصاص المستأمن بقتل المسلم وعكسه

ورد في «الموسوعة الكويتية»: «قِصَاصُ الْمُسْتَأْمِنِ بِقَتْلِ الْمُسْلِمِ وَعَكْسُهُ: «لا خِلافَ بَيْنَ الْفَقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُقْتَلُ الْمُسْتَأْمِنُ بِقَتْلِ الْمُسْلِمِ، وَكَذَلِكَ بِقَتْلِ الذِّمِّيِّ، وَلَوْ مَعَ اخْتِلافِ أَدْيَانِهِمْ، لِأَنَّ الْكُفْرَ يَجْمَعُهُمْ»، وَاخْتَلَفُوا فِي قِصَاصِ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ بِقَتْلِ الْمُسْتَأْمِنِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْمُسْتَأْمِنِ؛ لِأَنَّ الْأَعْلَى لا يُقْتَلُ بِالْأَدْنَى؛ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»(١).

وَيُقْتَلُ الذِّمِّيُّ وَالْمُسْتَأْمِنُ بِقَتْلِ الْمُسْتَأْمِنِ، كَمَا يُقْتَلُ الْمُسْتَأْمِنُ بِقَتْلِ الْمُسْتَأْمِنِ وَالذِّمِّيِّ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إِلَى أَنَّهُ لا قِصَاصَ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بِقَتْلِ مُسْتَأْمِنٍ، لِأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا فِي الْقِصَاصِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ فِي حَقِّ الْقَاتِلِ مَحْقُونَ الدَّمِ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَالْمُسْتَأْمِنُ عِصْمَتُهُ مُوَقَّتَةٌ، لِأَنَّهُ مَصُونُ الدَّمِ فِي حَالَ أَمَانِهِ فَقَطْ، وَلِأَنَّهُ مِنْ دَارِ أَهْلِ الْحَرْبِ حُكْمًا؛ لِقَصْدِهِ الِانْتِقَالَ إِلَيْهَا، فَلا يُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا فِي الْعِصْمَةِ، وَالْقِصَاصُ يَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ دِيَةٌ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْمُسْتَأْمِنِ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ﴾ [التوبة:٦].

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَأْمِنَ يُقْتَلُ بِقَتْلِ مُسْتَأْمِنٍ آخَرَ قِيَاسًا، وَوَجْهُ الْقِيَاسِ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ الْمُسْتَأْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ حَقْنُ الدَّمِ، وَلا يُقْتَلُ اسْتِحْسَانًا؛ لِقيَامِ الْمُبِيحِ وَهْوَ عَزْمُهُ عَلَى الْمُحَارَبَةِ بِالْعَوْدِ.

قَالَ الْكَاسَانِيُّ: وَرَوَى ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ لا يُقْتَلُ، هَذَا فِي النَّفْسِ،

__________________

(1) رواه البخاري (٢٨٢٠).

نسخة ضوئية من: CamScanner

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

الصفحة السابقة الصفحة التالية