شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 8

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وليس للعبد أن يواقع ما حرم الله كالاستمناء (العادة السرية) أو مصاحبة الفتيات أو إطلاق البصر إلى ما يغضب الله.

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (۲) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ (سورة الطلاق: ٢-٣).

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ (سورة الطلاق: ٤).

فلا يظن ظان أن ارتكاب المعاصي والفجور تسلية للنفس أو راحة لها، بل هي في الحقيقة لذة ساعة وألم دهر.

قال تعالى: ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (۱۲۳) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ﴾ (سورة طه: ١٢٣-١٢٥).

إن علينا أن نوطن أنفسنا على معاني الاستقامة، فهي أعظم كرامة في الدنيا والآخرة وليس لنا أن ننهزم أمام شهوة زائلة، أو أن ننخدع بكثرة زائفة، أو أن نسير وفق نمرات كاذبة، كالتهتك والانحلال الذي يحدث قبل الخطبة وبعدها بزعم التعرف على الطرف الآخر قبل الارتباط والزواج، فما خاب من استخار الخالق واستشار المخلوق، والخطبة علاقة أجنبي بأجنبية ومجرد وعد بالزواج، وبالتالي فإذا نظر إليها وأعجبته، نظرت هي إليه وأعجبها، عادت الحرمة كما كانت فلا يحل له أن يكرر النظر إليها ولا أن يخلو وينفرد بها فلابد من وجود المحرم وليس لها أن تخضع بالقول معه وعليها أن تتزيا بالزي الشرعي أمامه وإذا دعت الحاجة للكلام فبقدر ما تتحقق به المصلحة والضرورة دون استرسال... إلى غير ذلك من الآداب الشرعية.

ولابد من الحذر المتأكد مما يفعله الناس في خطوبتهم من جلوس الرجل بجوار المرأة والتقاط التصوير ونظر النساء للخاطب وغيره ونظر الرجال للمخطوبة وغيرها من النساء، والحرص على دبلة الخطوبة، وإلباس المخاطب مخطوبته هذه الدبلة ـ إذا أنها بدعة مأخوذة من أهل الكتاب، وليست من هدي المسلمين ـ هذا بالإضافة للتبرج والرقص والغناء والتدخين وتعاطي المخدرات والاختلاط والإسراف...

الصفحة السابقة الصفحة التالية