شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 7

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

منهما قد أصبح للآخر، ولابد لصحة الزواج من موافقة الولي، فعن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: «لا نكاح إلا بولي»(۱).

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «أيهما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له»(۲).

بل لا يجوز تزويج الأبعد في وجود الأقرب، إلا إذا أعضلها ومنعها الولي الأقرب من زواج الكفوء، فالمرأة لا تستقل بتزويج نفسها، إذ الزانية هي التي تزوج نفسها، والمرأة لا تزوج المرأة، بل يزوجها الولي، وهذا لمصلحتها، فشأنها أن تكون مطلوبة لا أن تكون طالبة، وقد ترتب على شيوع الزواج العرفي في الجامعة وغيرها... فقدان معاني الأمن والأمان، وكثرة حالات الإجهاض والاضطراب وتقطيع ما أمر الله به أن ووصل.

وأين ذلك كله من الزواج الذي تتوافر شروطه، والذي هو آية من آيات الله. قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (سورة الروم: ۲۱).

وفي حديث الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف»، فمن لم يستطع الباءة ولا قدرة له على الزواج، فعليه أن يستغفر ربه ويدعوه ويحرص على طاعته ويأخذ بالأسباب الشرعية ويكثر من الصيام.

﴿ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ (سورة النور: ۳۳).

______

(1) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، وصححه.

(2) رواه أحمد، وأبو داود، ابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن. قال القرطبي: وهذا الحديث صحيح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية