وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 108
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
جهالة ورفعها
قال البعض: الأمر في قوله تعالى: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (سورة النساء: ٣). الآية للوجوب.
هذا خطأ في الاستدلال فالتعدد ليس بواجب والآية قد وردت بالإباحة وقد عرفنا مناسبتها من سؤال ابن لزبير للسيدة عائشة ضُبيعة، نعم الأمر للوجوب على قول جمهور الأصوليين ولكن ما لم تصرفه قرينة إلي الندب كما في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (سورة البقرة: ٢٨٢).
وثبت أن النبي ﷺ اشترى فرسا من أعرابي ولم يشهد.
وقد يصرف إلى الإباحة وأكثر ما يقع ذلك إذا ورد بعد الحظر أو جوابا لم يُتوهم أنه مححظور.
ومن أمثلة الأمر بعد الحظر: ﴿وَإِذَا حَلَلتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ (سورة المائدة: ٢). فقد وقع بعد: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ (سورة المائدة: ١).
ورفع التوهم بالإباحة كما في قول النبي ﷺ: «افعل ولا حرج»، لمن قدم أو أخر شيئًا يوم النحر.
فالأمر في قوله: «افعل ولا حرج»، ليس للوجوب وإنما للإباحة.
بل قد يرد الأمر للتهديد كما في قوله تعالي: ﴿اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾ (سورة فصلت: ٤٠). ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (سورة الكهف: ٢٩).
