شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 109

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بل وثبت أيضًا أن: بعض الصحابة ضُبيعة كعبد الله بن عمرو بن العاص: «تزوج من واحدة فقط ولم يعطها حقها فكان يصوم النهار ويقوم الليل فلما سأل أبوه امرأته عنه قالت: صالح غير أنه لم يطأ لنا فراشا منذ خمسة عشر يوما فاشتگاه لرسول الله ﷺ فقال لابن عمرو: «صم صيام أخي داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى»، ثم قال له: «إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه».

ومعلوم أيضًا أن النبي ﷺ أبيح له التزوج بأكثر من أربع وهذه خصوصية من خصوصياته لا تشاركه الأمة فيها.

ومطالبة الجميع والأفراد بأعيانهم أن يتزوجوا بأكثر من واحدة إلزام بما ليس بلازم ولا واجب فقد لا يستطيع الإنسان أن يتزوج واحدة ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وقد يتخوف على نفسه الظلم وعدم العدل فلا يُقدم ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.

ولا ينبغي للإنسان أن يهين أو أن يذل نفسه وقد يعين أخًا له على الزواج بما له وهذا عمل صالح والمؤمن يحب لأخيه ما يححب لنفسه.

ويسعنا ما وسع صحابة النبي ﷺ في ذلك فمنهم من تزوج بأكثر من واحدة ومنهم من تزوج بواحدة فقط ومنهم أيضا كأهل الصفة من لم يستطع الزواج بواحدة ضبيعة جميعا، ولا وسع الله على من لم يسعه ما وسع صحابة رسول الله ﷺ.

عن قتادة قال: «إذا خفت ألا تعدل في أربع فثلاث وإلا فاثنتين وإلا فواحدة، فإن خفت ألا تعدل في واحدة فما ملكت أيمانكم».

ونضيف لقول قتادة فإن لم تجد ملك اليمين كما هو الحال الآن فعليك أن تسأل الله من فضله: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (سورة النور: ٣٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية