شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 128

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال الشوكاني في (نيل الأوطار): «هذا دليل صريح يقتضي أنه يجب على الرجل إذا أمره أبوه بطلاق زوجه أن يطلقها، وإن كان يحبها، وليس ذلك عذرا في الإمساك ويلحق في ذلك بالأب الأم، لأن النبي ﷺ قد بين أن لها من الحق على الولد ما يزيد على حق الأب كما في حديث: «من أبريا رسول الله؟ فقال: «امك»، ثم سأله فقال: «امك»، ثم سأله فقال: «أمك ثم أباك». وحديث: «الجنة تحت أقدم الأمهات»، وغير ذلك». ا. هـ.

إلا أنه سأل رجل الإمام أحمد - رحمه الله - فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي فهل أطلقها؟ قال: لا تطلقها، فقال له الرجل: أليس عمر أمر أن يطلق امرأته قال الإمام: حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه.

فهذا يدل على أن الأب الذي تجب طاعته في مثل هذا يشترط أن يكون عادلاً. وهي رواية محمد بن موسى عن الإمام أحمد. ولهم قول بالوجوب مطلقًا.

وقول أن الطلاق نزولاً على أمر الوالدين لا يجب - وهو مشهور - مذهب الثلاثة.

فعمر بن الخطاب رضي الله عنه هو الفاروق وهو من هو حرصًا على العدل والححق، وتطليق المرأة قد ينطوي على ظلم بها وحيف عليها ينبغي للإنسان أن يحذره على نفسه وأن لا يطيع الآخرين فيه لأن الظلم ظلمات.

فائدة:

أجابت لجنة الفتوى شابا يرغب في الزواج من امرأة ويرفض والداه أن عليه أن يبرهما ويسمع ويطيع لهما أما إذا كانا يطلبان منه الزواج من امرأة متبرجة أو متهتكة فليس له طاعتهما فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإنما الطاعة في المعروف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية