وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 129
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
طاعة الرجل امرأته
يُعيّر الرجل كثيرا بطاعته لامرأته ومتابعته لها بل وينظر إليه بعين التنقص ومن هذا يتباهى البعض الآخر بإنفاذ قوله وفعله حتى وإن كان خطأً وباطلًا ويستنكف عن قبول ما تقوله زوجه وإن كان حقاً.
ومعلوم أن النبي ﷺ أخذ برأي السيدة أم سلمة رضي الله عنها يوم الحديبية فكان في ذلك الخير الكثير وسرعان ما استجاب الصحابة فامتثلوا بعد التباطؤ.
فالححق يجب أن يقبل من كل من جاء به كائناً من كان رجلاً كان أو امرأة والباطل ينبغي أن يرد على صاحبه أيضاً كائناً من كان.
والمذموم هو طاعته لزوجة في معصية الله والمشي مع هواها والميل معها على حساب الحق والحقيقة كمن يشتري الأجهزة المفسدة الخبيثة كالتليفزيون والفيديو نزولاً على طلب امرأته وتلمسًا لرضاها ومعلوم مدى الفساد والإفساد الذي يحدث بسبب هذه الأجهزة التي امتلأت بها البيوت وما يدور فيها من أفلام وتمثيليات ومسرحيات وغناء وموسيقى وفحش وتفحش كان الواجب عليه أن ينأى بنفسه وبأهله عنه.
يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ (سورة التحريم: ٦).
وفي الحديث: «الا كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته: فالأمير الذي على الناس راع مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عن رعيته»(1).
______
(1) رواه البخاري، ومسلم.
