وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 148
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بسبب خشونة العيش ولا تحتمل ولا تطيق ذلك. ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (سورة البقرة: ٢٨٦). ﴿لَيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (سورة الطلاق: ٧).
«وكان النبي ﷺ يأكل القثاء بالرطب» (١).
«وكان يأكل اللحم ويعجبه الكتف».
وكان سلف الأمة رضي الله عنهم إذا وجدوا أكلوا أكل الرجال وإذا افتقدوا صبروا صبر الرجال.
والنبي ﷺ قال لهند بنت عتبة: «خذي ما يكفيك وولك بالمعروف».
فليتأمل وليتدبر العاقل حتى لا يوقع نفسه وزوجه فيما لا طاقة لها به.
وقد أدى رأى صاحب (الروضة الندية): إلى أن الكفاية بالنسبة للطعام تععم جميع ما تحتاج إليه الزوج فيدخل فيه الفاكهة وما هو معتاد من التوسعة في الأعياد وسائر الأشياء التي صارت بالاستمرار عليها مألوفة بحيث يقع التضرر بمفارقتها أو التضجر أو التكدر قال: ويدخل فيه الأدوية ونحوها. اهـ.
ومما يجب لها عليه من النفقة ما يُحتاج إليه من المشط والصابون والدهن وسائر ما تتنظف به وقالت الشافعية: أما الطيب فإن كان يراد لقطع السهوة ـ أي: الرائحة الكريهة - لزمه لأنه يراد للتنظيف وإن كان يراد للتذلذ والاستمتاع لم يلزمه لأنه حق له فلا يجب عليه.
والمروءات التي تقوي دواعي المحبة والأخوة بين الناس تتأكد أكثر بين الرجل وامرأته مصداق قول النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (٢).
______
(1) متفق عليه.
(2) رواه الترمذي، وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
