وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 157
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن أم سلمة سالت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال ﷺ: «إذا رات المرأة ذلك فلتغتسل، فقالت أم سلمة واستحيت من ذلك: وهل يكون هذا؟ فقال النبي ﷺ: «نعم فمن أين يكون الشبه؟ ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون الشبه»(۱).
وفي صحيح مسلم عن عائشة: أن امرأة قالت لرسول الله ﷺ: هل تغتسل المرأة إذ احتملت فأبصرت الماء؟ قال: «نعم». فقالت لها عائشة: تريت يداك فقال رسول الله ﷺ: «دعيها لا يكون الشبه إلا من قَبْلُ ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه».
وفي صحيح مسلم أيضًا: لما سال اليهودي رسول الله ﷺ فقال له: جئت أسألك عن الولد قال: «ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله، فقال اليهودي: لقد صدقت وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب، فقال رسول الله ﷺ: «لقد سألني عنه وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله عَزَّ وَجَلَّ به»(۲).
وعن عبد الله بن مسعود قال: مر يهودي برسول الله ﷺ وهو يحدث أصحابه فقال رجل من قريش: يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي، فقال: لأَسأَلنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي فجاء حتى جلس ثم قال: يا محمد مم يخلق الإنسان؟ قال: «يا يهودي من كل يُخلق، من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة، فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب، وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم، فقآم اليهودي فقال: هكذا كان يقول من قبلك»(۳).
______
(۱) رواه البخاري، ومسلم في «الحيض ووجوب الغسل على المرأة بخروج المني».
(۲) رواه مسلم في الحيض باب صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائحهما.
(۳) رواه أحمد وإسناده ضعيف وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» وزاد نسبته للطبراني والبزار بإسنادين وقال: وفي أحد إسناده عامر بن مدرك وثقه ابن حبان وضعفه غيره وفي إسناد الجماعة عطاء بن السائب وقد اختلط.
