وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 156
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ: «من كان له ثلاث بنات أو أخوات زو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن وصبر عليهن واتقى الله فيهن دخل الجنة»(١).
والروايات في ذلك كثيرة تبين فضل البنات وكراهة تسحيطهن. قال تعالى في حق النساء: ﴿ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ (سورة النساء: ۱۹).
يقول الإمام بن القيم في (تحفة المودود): «وهكذا البنات أيضًا قد يكون للعبد فيهن خير في الدنيا والآخرة ويكفي في قبح كراهتهن أن يكره ما رضيه الله وأعطاه عبده، وقال صالح بن أحمد: كان أبي إذا ولد له ابنة يقول: الأنبياء كانوا أباء بنات ويقول: قد جاء في البنات ما قد علمت، وقال يعقوب بن بختان: ولد لي سبع بنات فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على أحمد بن حنبل فيقول لي: يا أبا يوسف الأنبياء أباء بنات. فكان يذهب قوله همي». اهـ.
وروي في الأثر: «أن الرجل إذا ولد له ولد قوله: هو عون لك، وإذا ولدت بنت قيل: أنا عون لكما».
لا تلومن امرأتك فلا ذنب لها
فالجنين يخلق من ماء الرجل وماء المرأة قال تعالى: ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴾ (سورة الطارق: ٥-٧).
فإن سبق ماء الرجل المرأة وعلاه الولد ذكراً والشبه للرجل وإن سبق ماء المرأة وعلا ماء الرجل كانت أنثى والشبه للأم وإن سبق أحدهما وعلا الآخر كان الشبه للسابق ماؤه والإذكار والإيناث لمن علا ماؤه والأمر بيد الله. ﴿ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ﴾ (سورة آل عمران: ٦).
______
(۱) رواه الترمذي، وأبو داود، والبخاري، في «الأدب المفرد»، وابن حبان في صحيحه.
