شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 177

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وفي رواية: «يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعلله ياضجعها في آخر يوممه»(١).

وفي معنى حديث: «ولا تقبح الوجه ولا تضرب»، يقول الأخ محمد إسماعيل في كتاب (عودة الحجاب): «أي لا يسمعها المكروه ولا يشتمها بأن يقول: قبح الله وجهك وما أشبهه من الكلام، ولا تضرب أي الوجه وفيه دلالة على جواز ذلك على غير الوجه ولكن هذا الجواز مقيّد بشروط:

منها: أن يصدر منها نشوز أو عصيان للزوج في حقوقه المشروعة أو ترك صلاة أو غيرها.

ومنها: أن تصر على النشوز حتى بعد تدريجه معها في التأدُّب أولاً بالوعظ والتحذير والتخويف فإن لم ينجح ذلك فله أن يضربها.

ومنها - أن يتناسب العققاب من نوع التقصير فلا يبادر إلى الهجر في المضجع في أمر لا يستحق إلا الوعظ والإرشاد ولا يبادر إلى الضرب وهو لم يجرب الهجرة في المضجع وذلك لأن العققاب بأكثر من حجم الذنب والتقصير ظلم.

## ليس من البر والأدب إطلاق كلمة بنات حواء على سبيل التنقص والاستهزاء بحواء

فحواء هي أم البشر، وإذا كان الواجب على الإنسان التأدب مع أُمِّه الأدنى فهذا متأكد مع أُمِّه الأعلى. وكما لا يصح استهلال الحديث بذكر ما بدر من آدم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام حين أكل من الشجرة أو ما وقع بين الصحابة من قتال إلا إذا دعت الحاجة الشرعية لذلك مع الحرص على التوقير والتأدب والاحترام ومعرفة الفضل لأهله فكذلك الأمر هنا، فحواء شاركت أبانا آدم في الأكل من الشجرة.

________

(١) رواه مسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية